تتضمنجراحة الشخير سلسلة من التدخلات الجراحية لتصحيح الاضطرابات التشريحية التي تسبب الشخير أثناء النوم. يحدث الشخير عادةً بسبب تضييق الممرات الهوائية العلوية وفي الحالات الشديدة يمكن أن يترافق مع توقف التنفس أثناء النوم. وتؤثر هذه الحالات على جودة النوم ويمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الصحة العامة. توفر التدخلات الجراحية نومًا أكثر راحة من خلال التخلص من الشخير وانسدادات الجهاز التنفسي.
ما هي الاضطرابات التشريحية التي تسبب الشخير؟
يحدث الشخير عادةً بسبب انسدادات في الجهاز التنفسي العلوي. يمكن أن تحدث هذه الانسدادات بسبب واحد أو أكثر من الاضطرابات التشريحية التالية
تضخم اللوزتين (اللوزتين): يمكن أن تؤدي اللوزتان الكبيرتان إلى تضييق مجرى الهواء، مما يسبب الاهتزاز أثناء التنفس والشخير.
تضخم اللحمية (اللحمية) : يمكن أن تتسبب اللحمية المتضخمة في حدوث الشخير خاصةً عند الأطفال، حيث تجعل من الصعب التنفس من الأنف.
الحنك الرخو المتدلي واللسان الصغير (اللهاة): إذا كان الحنك الرخو أو اللهاة كبير جدًا أو متدليًا، فقد يؤدي ذلك إلى تضييق مجرى الهواء والتسبب في حدوث اهتزازات وشخير.
انسداد الأنف (انحراف الحاجز الأنفي والسلائل): يمكن أن تتسبب مشاكل مثل انحراف الحاجز الأنفي (انحناء الغضروف الأنفي) أو الزوائد اللحمية في الأنف في حدوث صعوبات في التنفس والشخير.
حجم جذر اللسان: يمكن أن يؤدي الجزء الخلفي الكبير من اللسان إلى الشخير عن طريق تضييق مجرى الهواء.
من المناسب لإجراء جراحة الشخير؟
يمكن النظر في جراحة الشخير في الحالات التالية:
إذا فشلت طرق العلاج الأخرى: يتم النظر في العلاج الجراحي إذا لم تسفر طرق العلاج التحفظية مثل فقدان الوزن وتغيير نمط الحياة وتغيير وضعية النوم وجهاز الشخير عن نتائج فعالة.
إذا تم اكتشاف اضطرابات تشريحية: إذا كان من المفهوم أن الشخير ناتج عن مشاكل هيكلية في الأنف أو الحنك أو الحلق، فقد يُفضل التدخل الجراحي.
إذا تم تشخيص توقف التنفس أثناء النوم: قد يصبح العلاج الجراحي إلزامياً عند تشخيص توقف التنفس أثناء النوم مع الشخير. توقف التنفس أثناء النوم هو توقف قصير الأمد في التنفس أثناء النوم ويمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة.
كيف يتم إجراء جراحة الشخير؟
هناك العديد من التقنيات المختلفة المستخدمة في جراحة الشخير. تعتمد الطريقة المستخدمة على المشكلة التشريحية التي تسبب الشخير. التقنيات الجراحية الرئيسية هي كما يلي:
جراحة رأب مجرى التنفس فوق البلعوم البلعومي (UPPP): وهي عملية يتم فيها توسيع مجرى الهواء عن طريق إزالة الحنك الرخو واللسان الصغير وأحياناً جزء من اللوزتين. يتم إجراء هذه العملية عادةً تحت التخدير العام وهي فعالة في الحد من الشخير.
رأب اللهاة بالليزر (LAUP): تصغير اللسان الصغير والحنك الرخو بالليزر. هذا الإجراء أقل توغلاً ويمكن استخدامه لتخفيف الشخير.
الاجتثاث بالترددات الراديوية (جراحة الترددات الراديوية): يتم تطبيق طاقة الترددات الراديوية منخفضة المستوى على الأنسجة الرخوة لتقليصها. يتم إجراء هذا الإجراء عادةً تحت التخدير الموضعي.
رأب الحاجز الأنفي وجراحة المحارة: يتم تصحيح المشاكل التي تسبب انسداد الأنف مثل انحراف الأنف أو تضخم المحارة جراحياً. يمكن أن يقلل هذا الإجراء من الشخير عن طريق تحسين تدفق الهواء عبر الأنف.
جراحة اللوزتين واللحمية (استئصال اللوزتين واللحمية): يمكن أن يسبب تضخم اللوزتين واللحمية الشخير، خاصةً عند الأطفال. يمكن أن تؤدي إزالة هذه الأنسجة إلى تخفيف الشخير عن طريق فتح مجرى الهواء.
كيف تتم عملية التعافي بعد جراحة الشخير؟
تعتمد فترة النقاهة بعد جراحة الشخير على نوع الجراحة التي تم إجراؤها:
في الجراحات الأكثر شمولاً مثل جراحة استئصال اللوزتين أو استئصال اللوزتين، قد تستغرق فترة التعافي من أسبوع إلى أسبوعين. يعد التهاب الحلق وصعوبة البلع والنزيف الخفيف أمراً طبيعياً خلال هذه الفترة.
بالنسبة لعمليات الليزر أو الترددات الراديوية، عادةً ما تكون فترة التعافي أقصر ويمكن استئناف الحياة الطبيعية في غضون أسبوع واحد.
قد لا يختفي الشخير تماماً لعدة أسابيع بعد العملية. يستغرق الأمر وقتاً حتى تلتئم الأنسجة وتتشكل. عادةً ما تظهر النتائج الكاملة في غضون بضعة أشهر.
ما هي مخاطر جراحة الشخير؟
تُعد جراحة الشخير بشكل عام إجراءً آمناً، ولكن مثل أي تدخل جراحي، فإنه ينطوي على بعض المخاطر. قد تشمل هذه المخاطر ما يلي:
العدوى
النزيف
المضاعفات المرتبطة بالتخدير
صعوبة البلع أو اضطرابات الكلام
إذا لم يختفِ الشخير تمامًا أو بدأ في الظهور مرة أخرى
في حالات نادرة، مشاكل في الجهاز التنفسي بعد الجراحة
هل جراحة الشخير هي الحل النهائي؟
يمكن أن تكون جراحة الشخير حلاً فعالاً لكثير من الأشخاص، ولكنها قد لا تعطي نتائج محددة في جميع الحالات. يختلف معدل الاختفاء الكامل للشخير بعد التدخل الجراحي من شخص لآخر. قد تزداد احتمالية عودة الشخير مع عوامل مثل زيادة الوزن بعد الجراحة وعوامل نمط الحياة والتقدم في العمر. لذلك، يجب على المرضى الاهتمام بتغيير نمط الحياة والحفاظ على وزن صحي بعد الجراحة لمنع عودة الشخير.